استهدفت إسرائيل بالقصف الجوي الفوج 150 دفاع جوي في ريف السويداء، ودمرت القواعد الصاروخية الموجودة به، وعربات الدفاع الجوي (أوسا). مكونات الفوج 150 شرح لنا العقيد أبو عبدو وهو ضابط منشق عن الدفاع الجوي قائلا: هو فوج دفاع جوي بعيد المدى، يحوي كتيبتي صواريخ مضادة للطائرات روسية الصنع، دخل الخدمة في سوريا عام 1984، وكل كتيبة تتألف من سريتين (سرية رادار وسرية الصواريخ)، ويصل مدى الصواريخ الموجودة الى 360 كم، وتم استقدامه من روسيا بالأساس من أجل تدمير طائرات القيادة والسيطرة الجوية التي تستطيع قيادة الطيران جوا وتوجيهه، ومن ثم تم توسيع الأهداف لتشمل سرب مكون من ثلاث طائرات أو أربعة، ومن ثم جاءت تعليمات بإمكانية الاستخدام على هدف واحد. وسرية الصواريخ تحوي أربع منصات ثابتة للإطلاق مع ملحقاتها، بالإضافة الى ذلك، يحوي الفوج سرية مقر، تضم عددا من القواعد الرادارية، التي يصل مدى كشفها للأهداف حتى ألف ومائتين كيلو متر. وأضاف العقيد أحمد ضابط منشق من الدفاع الجوي أيضا: ويضم الفوج أيضا كتيبة دفاع جوي قصيرة المدى، مؤلفة من سرية مضادات جوية رباعية السباطانات عددها تسعة عيار 14،5، وسرية صواريخ (كوبرا) المحمولة على كتف والمضادة للطائرات، ويصل مداها حتى 3600م، وسريتين من عربات (الأوسا) تحوي كل سرية أربعة عربات، وكل عربة تستطيع العمل مستقلة، وتقارن بالباتريوت الأمريكية ولكنها اقل تقنية وأكثر مرونة، وكل عربة تحمل أربعة صواريخ، وهي مخصصة للكمائن الجوية، ويصل مدى الصاروخ حتى 12 كم وبالإضافة إلى ذلك يحوي الفوج كتيبة صيانة. ومجموعة التأمين التي تسمى المؤخرة. إطالة عمر النظام! العميد أحمد وهو خبير عسكري استراتيجي قال: إن تدمير الفوج له هدفين، الأول: ألا يبقى بعد انتصار الثورة مثل هذه الصواريخ البعيدة المدى في سوريا، وهذا يهم إسرائيل بالدرجة الأولى. الهدف الثاني: وهو خدمة النظام حيث إن هذا الفوج لا يستطيع الصمود، وبالتالي فهو سيسقط مع اقتراب الثوار منه لأنه لا يملك وسائل للدفاع عن نفسه سوى البندقية، وخصوصا أن النظام قد أخذ المدفعية المضادة للطائرات منه ووجهها إلى مناطق أخرى ضد الثوار، وبالتالي فإن سقوط الفوج يعني استيلاء الثوار على صواريخ (الكوبرا) المضادة للطائرات، وعربات (الأوسا) وهذه الأسلحة هي ما يحتاجه الثوار بالضبط لأجل تطبيق حظر الطيران ذاتيا، على مناطقهم بتحييد سلاح الجو عند النظام، وبالتالي هي نهاية النظام، وعندما تقوم إسرائيل بتدمير هذه الأسلحة فهي إضافة إلى تحقيق أهدافها، تكون قد قدمت خدمة كبرى للنظام بسبب عدم قدرة النظام على سحب هذه الأسلحة إلى مناطق أخرى، ولا يستطيع تدميرها كي يحافظ على معنويات جنوده المنهارة أصلاً! لا تستخدم إلا بأوامر من القصر! اما العميد احمد فيقول: كل الأهداف التي استهدفتها إسرائيل خلال الفترة الماضية هدفت إلى خدمة نفسها من الناحية الأولى، وإلى عدم وقوع الأسلحة المستهدفة بيد الثوار من الناحية الأخرى، مع العلم أن هذه الأسلحة لها عشرات السنين ولم تستخدم ولا مرة ضد الطيران الإسرائيلي الذي جاب سماء سوريا عشرات المرات، ولم يتم اعتراضه مع أنه كان يمكن ردعه ببساطة، ولكن لا يسمح بالاستخدام إلا بأوامر من القصر مباشرة وانتظرنا هذه الأوامر عشرات السنين ولم تصدر!