كيف تمكن أهالي الغوطة الشرقية من فك الحصار الغذائي المفروض عليهم؟

  • أورينت نت - ريف دمشق |خاص
  • تاريخ النشر: 2015-07-08 23:00

كلمات مفتاحية

حين أطبقت قوات الأسد الحصار على قراهم وبلداتهم... كتبوا على جدران الأزقة في الغوطة (الجوع أو الركوع) لكن أهالي غوطة دمشق قرروا منذ أول يوم للثورة ألا يركعوا إلا لله... أما الجوع فقد وجدوا له حلولا رغم ما يكتنفه ذلك من صعوبات!
ومع فشل الفصائل العسكرية في فك الحصار عن الغوطة الشرقية، تمكن الأهالي بمساعدة المجالس المحلية من إيجاد حلول للحصار الغذائي المفروض عليهم وذلك بالاعتماد على زراعة القمح، والتي باتت تجني ثمارها مع بدء موسم الحصاد رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه هذه الزراعة.

استثمار الأراضي بمساعدة المجالس المحلية
فالغوطة الشرقية محاصرة بشكل كامل منذ منتصف عام 2013 بعد إغلاق معبر المليحة وتمكن قوات الأسد من السيطرة على البلدة، وبعد اشتداد الحصار لجأ الأهالي إلى استثمار الأراضي لزراعة القمح، حيث أشار الناشط محمد الغوطاني: "ركزت المجالس المحلية والمؤسسات الإغاثية كل اهتمامها على زراعة القمح عن طريق اسستثمار أراضي الفلاحين غير القادرين على زراعة أراضيهم أو مساعدتهم في زراعتها، أو حتى استئجار أراضيهم واستغلالها في تأمين حاجة الغوطة من القمح، كما قامت بعض المؤسسات بدعم بعض المواد كالبذور والمحروقات للتخفيف من أسعار المنتوج والذي وصل سعر الكيلو اليوم في موسم الحصاد إلى 400 ليرة سورية".

وأضاف محمد: "تواجه زراعة القمح العديد من المشكلات، فارتفاع أسعار المحروقات و ندرتها وخاصة المازوت المستخدم في تشغيل الجرارات والحصادات والمستخدم أيضا في استجرار المياه الجوفية، كان له الدور الأكبر في ارتفاع أسعار القمح، كما أن عدم توافر الأسمدة اللازمة لتحسين الإنتاجية وعدم توافر المبيدات الحشرية الضرورية وارتفاع أسعار الأيدي العاملة، كلها أدت إلى ارتفاع سعر الكيلو الغرام الواحد حتى وصل إلى حوالي 400 ليرة سورية، وموسم الحصاد بالغوطة قد شارف على الانتهاء".

زيادة في موسم الحصاد
وموسم الحصاد هذا العام تميز بزيادة في المحصول عن المواسم السابقة، حيث أشار أبو جاسم من بلدة دير العصافير: "قمت بزراعة 3 دونومات من القمح بتكلفة وصلت إلى 800 ألف ليرة سورية، وعند الحصاد أخرجت أرضي أكثر من 8 أطنان من القمح وهي كمية كبيرة قادرة على تأمين الخبز لعائلتي ولأقربائي لمدة تصل لأكثر من عام، وسأقوم بتوزيع القمح على العائلات الفقيرة والتي لم تتمكن من تأمين المبلغ الكفيل بزراعة أرضيها".
ولكن الأسعار لم تنخفض بشكل كبير، ويلوم البعض المؤسسات الإغاثية في احتكار السلعة وعدم ضخها بالسوق بسعر منخفض، كما أن الإنتاجية تأثرت بسبب القصف الممنهج الذي أدى الى احتراق الأراض الزراعية في بلدات أوتايا والمحمدية وكفربطنا والشيفونية.

ويعتبر مشروع زراعة القمح بالغوطة الشرقية من أكبر المشاريع الذي يتبناه مكتب مجلس المحافظة بالغوطة الشرقية بالتعاون مع خمسة مجالس محلية " حمورية، مسرابا، حرستا، حوش الضواهرة، ومنطقة المرج".

مشروع ألف دونم من القمح
و يهدف المشروع إلى زراعة ألف دونم من القمح تحت مسمى "مشروع الأمن الغذائي بالغوطة الشرقية" بدعم من البرنامج الإقليمي، كما يهدف إلى تحقيق أكبر قدر من الاكتفاء الذاتي، واعتبر أبو يامن عضو المجلس المحلي في مدينة حمورية "أن للمشروع أهمية كبيرة في التخفيف من أثار الحصار المفروض على أهالي الغوطة".

وتابع أبو يامن: "من المعوقات التي واجهت المشروع ارتفاع أجور وسائل الانتاج من حصادات و جرارات بسبب ارتفاع أسعار الوقود و المحروقات، إضافة لصعوبة تأمين البذار والتي كانت نادرة بعض الشيء، فالمجالس المحلية ساعدت بما يتوفر لديها من تسهيلات وإمكانيات لنجاح المشروع".

شارك برأيك

أضف تعليق (الحد المسموح 500 حرف)

تصويت
هل ستلجأ تركيا إلى القوة لتطبيق الاتفاق في إدلب؟
Orient-TV Frequencies