التواجد الشيعي في دمشق ومحاولات تغيير ديموغرافيتها!

عرفت دمشق على مر قرون طويلة، منذ دخلها المسلمون الفاتحون عام (14) للهجرة، ثم اتخذها معاوية بن أبي سفيان عاصمة للدولة الأموية عام (41) للهجرة، عرفت بوصفها مدينة تحمل الهوية العربية، رغم ما احتضنته من أقليات دينية وعرقية، عاشت قيم التنوع وحسن التعايش. وظلت دمشق عنوان الهوية العربية في أصالتها وغالبيتها السنية، التي لم يجرِ الاعتداء على نسيجها السكاني والعمراني، إلا في عهد الأسدين، ليتفاقم هذا الاعتداء في عهد الأسد الابن، الذي غدا دمية في يد المد الفارسي الذي يرى له ثأرا تاريخياً مع بني أمية.. ومع أحفادهم الذين يتوهم محاربتهم بعد ثلاثة عشر قرناً على انتهاء الدولة الأموية.
الملف التالي، يقدم لنا سرداً بأبرز مظاهر الاعتداء على الهوية العربية لدمشق، ومحاولات نشر التشيع، بوصفه امتداداً مذهبياً للاحتلال الفارسي الإيراني... متأملا في محاولات تغيير الديموغرافية والهوية الحضارية، عبر مظاهر هجينة صارت جزءاً من كابوس تعيشه المدينة تحت رايتي: الديكتاتورية الأسدية، والاحتلال الفارسي!
(أورينت نت)

مظاهر تشيع جديدة!
بدأ الدمشقيون وبعد العام 2011 تحديدا يلاحظون مظاهر التواجد الشيعي العلني في دمشق؛ فمن انتشار الرايات السوداء و أعلام حزب الله في المدينة - كما حدث مؤخرا في ساحة (باب توما) التي اكتست بالسواد - إلى توزيع منشورات تذكر بمآثر ما يسمونه قائد المقاومة عباس "الموسوي"، بالإضافة الى مشاهد اللطم حتى في ساحات المسجد الأموي واللعن العلني للصحابة وسب أم المؤمنين السيدة (عائشة) رضوان الله عليها، وصولا إلى الأناشيد الدينية الشيعية التي تحض على قتال أهل السنة الذين يسمونهم ب "النواصب" والتي أصبحت أمراً عادياً في أحياء دمشق التي اكتست بالعبارات الطائفية, وخاصة في ذكرى عاشوراء حيث انتشرت جموع من الشيعة في أحياء دمشق وطافت بمسيرات تخللتها طقوس اللطم وتناقلت صورها كافة وسائل الإعلام.. مسيرات جابت شوارع دمشق القديمة وسوق الحمدية حتى دخلت الجامع الاموي، كل هذا بحماية وبرعاية من النظام ما أثار حفيظة الدمشقيين الذين لم يعتادوا على رؤية هذا المظاهر من قبل، فقد كانت مقتصرة على أماكن تواجد الشيعة كالسيدة زينب وحي زين العابدين وبصورة مصغرة جدا وداخل مساجدهم و بيوتهم ولكن ليس بالطرقات والساحات العامة في قلب المدينة القديمة!

من التمييز العلوي إلى التمدد الشيعي!
الوجود الأكبر للشيعة فيتجلى بالحواجز التابعة لحزب الله داخل المدن ، والتي يضع عناصرها عصابة صفراء مكتوب عليها حزب الله و يتميزون بلباسهم المموه الصحرواي والأغاني الطائفية التي تصدح بصوت عالي استفزازي من سياراتهم المسرعة داخل شوارع المدينة غير عابئين بأنظمة السير و لا المشاة .
يقول أحد الطلاب في جامعة دمشق: "كنا نعاني من التمييز العلوي والآن ظهر الشيعة، فهم يحصلون على أرقى الوظائف الإدارية ورواتب مغرية، بالإضافة لحملهم البطاقات الأمنية والسلاح، إضافة إلى أن حواجزهم منتشرة بكثرة بكامل أنحاء العاصمة، حيث يقومون بتوزيع الكتب والأقراص الرقمية كل ما يخص المذهب الشيعي علناً وبالمجان،.
وصل الشيعة الى المؤسسات الحكومية حتى أن وكالة الانباء السورية سانا إفتتحت قسما فارسيا وهو ما يؤشر إلى تغير في الخطاب الإعلامي والسياسي لجهة تشييعه وفرسنته على حساب العربية ..!!
حتى الأطفال لم يسلموا من المشروع الإيراني، حيث "تم تشييع الأطفال تحت مسمى كشافة المهدي، و أصبحوا يجوبون الشوارع بالقرب من حي السيدة زينب، وتقدم لهم الهدايا، كما نظمت لهم الرحلات، وأعطيت لعائلاتهم منحٌ مالية".
الجدير بالذكر أن بشار الأسد كان قد أصدر مرسوماً يقضي بتأسيس مدرسة شرعية لتدريس العلوم الدينية الشرعية وفق المذهب "الجعفري" (الاثنى عشري) في ريف مدينة جبلة، تحت إشراف وزارة الأوقاف، وهي المدرسة الأولى من نوعها التي تتلقى دعماً حكومياً رسمياً من قبل حكومة النظام.

استملاك الأراضي والعقارات!
قام النظام منذ فترة باستصدار قانون يسمح فيه بمصادرة أملاك من يعتبرهم مساندي للارهاب اي المعارضين الذي فروا من البلاد خوفا من بطش القوى الأمنية نذكر على سبيل المثال لا الحصر استملاك منزل الاعلامي الدكتور فيصل القاسم توفيق الحلاق و علا عباس و مي سكاف و غيرهم الكثيرون حيث تم استملاك هذه العقارات و ووزعت على الضباط من الطائفة العلوية و قيادات حزب الله و ايران والذين أصبحوا يمتلكون بطاقات هوية سورية بالاضافة الى بطاقاتهم اللبنانية او العراقية او الايرانية ولوحظ استملاك عقارت المعارضين ليس في دمشق فحسب بل في حمص و النبك و حوران والعديد من المدن السورية حيث كانت هذه العقارات من نصيب الشيعة المهاجرين اي أفراد ألوية أبو الفضل العباس وغيرهم من عناصر الميليشيات الطائفية الذين قدموا مع عائلاتهم إلى سورية حيث أن ايران وجدت أن ربط وجود المقاتل بعائلته يدفعه الى عدم التفكير في المغادرة او الفرار من المعارك التي تزجهم بها ضد السوريين.
كذلك فقد تم الاستيلاء على بعض المنازل الفارغة و التي هجرها سكانها هربا من الحرب وتم توطين عناصر من ايران و حزب الله فيها, عدا عن تلك التي يقوم بها ضباط أمن النظام ومسؤولوه من الطائفة العلوية بالإستيلاء عليها, وقد سجلت عدة حالات استيلاءعلى منازل في أحياء الميدان و أبو رمانة و كفرسوسة و غيرها من المناطق التي تقع داخل المربع الأمني في دمشق.
السفارة الإيرانية التي تقع على أوتوستراد المزة قامت بدورها بنشاط غيرعادي فسيطرت على الكثير من الأراضي في المنطقة وأكبرها الأرض المواجهة لكلية الطب وأنشأت بناء ضخماً ورفعت علمها عليه، إذ تبلغ مساحة الأرض أكثرمن عشرين دونماً . وهو قريب من المجمع الذي يضم مجلس الوزراء ووزارة الخارجية والداخية , لتسهيل حركتها في تسيير الجواسيس. ولها حصص (كما لرامي مخلوف) في المصارف والمطاعم والكافتريات المنشورة على الأوتوستراد وهي تملك وتمول جامع الزهراء القريب منها الذي كان يخطب فيه محمد حبش وجامع علي بن أبي طالب غرب بنايات ال14. وقد اشترت الأرض من الدولة التي أصدرت قوانين باستملاك أرض أهل المزة ولم تعوض عليهم قرشاً حتى الآن . من هنا اشتعلت ثورة شارع المصطفى خلف مستشفى الرازي (في سياق الثورة السورية) فقام النظام الطائفي بإزالة هذا الحي من الوجود بعد قتل واعتقال مئات الشباب والنساء منه ولعلنا نذكر مسيرة تشييع الشهداء العارمة التي انطلقت منه ومرت أمام عيون الايرانيين فأوقعت الرعب في قلب النظام. إن السفارة الايرانية الآن عازمة على شراء أرض المزة القديمة كلها.
ولمن لايعرف فإن ايران اشترت كافة فنادق منطقة البحصة في دمشق حول المركز الثقافي الايراني على سبيل المثال لاالحصر ( فندق كالدة وفندق الايوان وفندق آسيا ودمشق الدولي وفندق فينيسيا والبتراء……) كما تملك فندق السميرأميس بالقرب من جسر فكتوريا إضافة إلى السيطرة على نصف دمشق القديمة في المنطقة الممتدة من خلف الجامع الأموي وحتى باب توما بما فيها من فنادق ومطاعم وآثار يونانية ومسيحية واسلامية ومملوكية
طبعا هذا عدا عن اقامة الحوزات و الحسنيات و ادعاء وجود مراقد شيعية كما حدث في داريا حيث اوجد مرقد سمي السيدة سكينة ليكون مزارا و موطىء قدم للشيعة في المنطقة, أما الحسينيات فقد بلغ عددها أكثر من 500 حسينية شيعية.

الزيادة العددية والعقارات التي يملكونها حاليا!
يقوم ناشطون اليوم من عدة جهات بتوثيق قدوم المهاجرين الشيعة الجدد بالأسماء وأماكن سكنهم كما تفعل بعض تنسيقيات الأحياء الدمشقية التي نتحفظ على أسمائها حيث تعمل على توثيق القادمين الجدد للأحياء وتكشف عن جنسياتهم الاصلية. فقد كشفت عن اكثر من 16 اسما لعناصر ايرانية يحملون هويات سورية قتلوا على جبهات حلب وحوران وقد تم توطينهم في حي الجورة الدمشقي الحاوي اصلا على أقلية شيعية ذات أصول إيرانية والذي تم تغيير اسمه الى حي جعفر الصادق.
كما يعمل الناشطون على وثيق اسماء القتلى والجرحى من الميلشيات الشيعية المقاتلة والذين يشييعون من داخل أحياء دمشق القديمة.
العائلات الشيعية الدمشقية مثلا معروفة مثل آل النحاس واللحامآل نظام، آل مرتضى، آل بيضون، وآل روماني. أما العائلات الجديدة التي ظهرت من الموسوي الى العباس وغيرهم فهم عائلات مستحدثة وغير معروفة بالاضافة طبعا الى سهولة تمييزهم من ناحية اللهجة (عراقية او لبنانية) او عدم معرفة اللغة العربية (ايرانية)
نسبة العقارات غير معروفة بوجه دقيق نظرا لتكتم النظام لكن هناك حالات شراء ضخمة للعقارات خاصة في دمشق القديمة حيث يبيع سكانها العقار رغبة او نتيجة مضايقات أو بسبب حريق مفتعل وما أكثر الحرائق التي بتنا نسمع عنها كل يوم والتي كانت دوما تبرر بماس كهربائي.

بحسب تقرير الحرية الدينية في العالم لعام 2010، والذي يصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية فان الأقلية العلوية
والإسماعيلية والإمامية الاثني عشرية كانوا يشكلون ما نسبته 10 في المائة من عدد سكان سورية الذي يبلغ 22 مليون نسمة.
فإذا ما أخذنا هذه النسبة كمقياس فإنه يمكننا تقدير عددهم اليوم بحوالي 2.5 مليون وهي نسبة 10% مضروبة بعدد السكان المقدر بحوالي 24 مليون نسمة حيث يشكل الشيعة الإثناعشريون حوالي من 1% إلى 3% من سكان سوريا إذ لا يوجد إحصائيات دقيقة لنسبة النمو السكاني للشيعة في سورية, فإذا ما اخذنا بعين الإعتبار عمليات التشييع التي إزدادت وتيرتها بعد العام 2006 ومن ثم عمليات إستقدام وتوطين الشيعة في سورية فإن النسبة فد تقفز لتصبح في حدود 5% ولكن على حساب تناقص نسبة العلويين والإسماعيليين لأن عمليات التشييع كانت تستهدف هاتان الفئتان بالدرجة الأولى.

هدف الشيعة من الاستيطان والقتال مع النظام السوري
إيران صرفت عشرات المليارات على مخططها الصفوي في المنطقة والذي عملت عليه لأكثر من ثلاثة عقود, والشيعة العرب باتوا حجر الزاوية في هذا المخطط بحكم إرتباطهم بإيران التي إستطاعت السيطرة على قرارهم باتوا لايملكون إلا تنفيذ ما تطلبه ايران منهم فإيران ومنذ ثورة الخميني سعت إلى التمدد في المنطقة في محاولة لإستعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية والدولة الصفوية فعملت على توظيف كل إمكانياتها في سبيل تحقيق هذا الهدف فكانت اللبنة الأولى من خلال تأسيس جمعية الإمام المرتضى برئاسة جميل الأسد في العام 1981 أي بعد عام على بدء الحرب الإيرانية العراقية حيث قامت هذه الجمعية المشبوهة بافتتاح فروع لها في جميع المحافظات السورية.
قتال الشيعة إلى جانب نظام الأسد جرى بطريقة ممنهجة ورطت الشيعة وحاولت توريط جميع الأقليات من خلال تخويفهم من محيطهم السني الذي تعايش معهم على مدى قرون, ومن هنا كان التورط الشيعي مشابها لتورط العلويين الذين ربط النظام مصيرهم ببقائه.
أما الهدف البعيد فهو تحقيق الهلال الشيعي الذي يمتد من ايران للعراق و يصل الي البحر الأبيض المتوسط. ان مايحث اليوم هو تنفيذ لحلم قديم بعودة النفوذ الفارسي للمنطقة والذي وحسب معتقدات الشيعة سيعجل بظهور المهدي المتنظر.
عرض موقع (سي إن إن ) الإخباري مقالا حول الديانة الشيعية بتاريخ 25/ 9/ 2013 بعنوان: هام…القوات الشيعية تأتي سورية لتقاتل بني أمية، وستخسف “حرستا” تمهيداً لعودة المهدي.
تنشط قوات النظام مدعومة بـ قوات إيرانية وعناصر من حزب الله، ولواء أبو الفضل العباس على وقع المجازر الدموية ، تدور مرويات عن خروج مرتقب لـ ” المهدي” محدد بالأسم وغائب عن الأنظار منذ قرون ليواجه شخصية ” السفياني” الذي ينحدر من نسل بني أمية، الذين يضعهم الشيعة في موضع الخصومة التاريخية، ما يعني عودة المواجهة بين الجانبين بعد انقطاع لأكثر من 1200 سنة.

عملية منظمة ومدعومة من إيران وحزب الله!
استيطان الشيعة في دمشق وغيرها من المدن السورية مثبت بالوقائع حتى وإن تعذر رصد الظاهرة بشكل دقيق نظرا للتكتم الذي يمارسه النظام على الأمر إضافة إلى القبضة الأمنية التي يفرضها على دمشق تحديدا من خلال مئات الحواجز الأمنية والعسكرية للنظام وميليشياته حيث تقيد الحركة والحريات ويضيق على المواطنين بشكل كبير وهو ما يدفعهم إلى مغادرة المدينة.
شهادات المواطنين تثبت بما لا يقبل الشك أن النظام يتبع خطة ممنهجة لتفريغ دمشق من سكانها وهذه الخطة يمكن تلخيصها ببعض النقاط.
1- صحيفة «البعث» التابعة للحزب الحاكم في سوريا نقلت في الشهر الخامس من العام 2014 عن رئيس لجنة الإيجارات التابعة لوزارة العدل السورية، كمال جنيات قوله إن "التدارس ما يزال مستمرا حول فتح المنازل الآمنة والمغلقة من باب الحرص للتخفيف من معاناة الكثير من السوريين الذين تشردوا وهلكت منازلهم، على أن يتمّ تأجير تلك المنازل بأجور تقدرها اللجنة والاحتفاظ بالأجور في صندوق خاص وتُعطى لأصحابها عند عودتهم من خلال كشوف تسليم تنظمها اللجنة"
2- إغلاق أبواب المدينة في وجه أبناء الريف الدمشقي... علماً أن العديد من أبناء هذا الريف الذي أضحى مدناً تستوعب التفجر السكاني في العاصمة هم من أصول دمشقية
3- طرد سكان الريف الدمشقي من البيوت التي سكنوها في المدينة فكان كل من لم يمض على عقد إيجاره أقل من عام يطرد من المنزل
4- تجديد إيجار أي بيت مرتبطاً بالموافقة الأمنية... وهنا يتم التدقيق في السجل الأمني للمستأجر
5- منع المواطنين من إجراء أي إصلاحات داخل المنزل دون موافقة مسبقة حتى لو كانوا من أصحاب البيوت الأصليين
6- في حال فرغت البيوت من أهلها، يحظر على الأقارب والأصدقاء السكنى بها، وفي حال تم تأجيرها... فأولى شروط العقد هي الموافقة الأمنية، أي اختيار الموالين الذين يتمتعون بسجل أمني نظيف تماماً.
7- في ظل عملية إفراغ البيوت من مالكيها أو ساكنيها تجري عمليات الاستيلاء عليها من قبل شبيحة النظام وأبناء طائفته... وبعدة طرق اهمها إستخدام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب حيث تقوم محكمة الإرهاب بإصدار قرار بالحجز على الأملاك المنقولة وغير المنقولة لكل من يعارض النظام أما الطريقة الثانية فهي الشراء بعد تحويل حياة السكان إلى جحيم. أما الطريقة الثالثة فهي ما يسمى بـ (المقايضة الإجبارية)
هناك شهادات من اهالي مناطق سيطر عليها الشيعة، كـ (النبك) مثلاً حيث وثق السكان حالات بيع عقارات مهجورة من سكانها أو طرد من فيها، بحجة أنهم معارضون.. وتم بيعها بالمزاد العلني لعناصر الالوية الشيعية التي استولت على المدينة، وتم توطينهم مع عائلاتهم.

تبعات انتشار الشيعة القسري في دمشق!
الصراع المذهبي الطائفي بدا بالفعل ويتجلى كل يوم في عدة مدن سورية فالقتال لم يعد بين قوات النظام والثوار بل أصبح اليوم بين عناصر القوات الشيعية الايرانية -العراقية -اللبنانية من جهة والثوار من جهة أخرى. فمعارك حوران مثلا تكاد تخلو اليوم من وجود فاعل لقوات النظام ووسائل الإعلام المختلفة تنقل وتوثق كل يوم تقريبا سقوط عدد من عناصر وضباط ميليشيات ايران والحرس الثوري وبعض القتلى أفغان (لواء الفاطميون) وايرانيون و عراقيون.
أما على صعيد تواجدهم داخل المدن، فالأفعال الاستفزازية التي يقومون بها كل يوم من سيطرة على مناطق بأسرها، وخروج عن القوانين وبث العبارات الطائفية أصبح واضحا للعيان، وأصبح الشيعي سلطة عليا، والمواطنون السوريون السنة، مواطنون درجة عاشرة!
أما بالنسبة لعلاقتهم مع قوات النظام فقد خرجت هذه الألوية عن سيطرة النظام بل أصبحت قوات النظام تأتمر بأمرها وبدأ النفور يظهر لدى القوات النظامية ولو بشكل خفي وقد أخذ مظاهر العلن في بعض الحوادث والاشتباكات كما حدث في حي الوعر الحمصي وفي القلمون وكذلك الحادثة المشهورة في منطقة (نهر عيشة) الدمشقية (حادثة الكازية التي حاول أإحد مقاتلي حزب الله الحصول على المازوت بدون دور فتحولت المشاحنة الى مشاجرت انتهت بمقتل صاحب الكازية وشرطي مرور الذي حاول فض الخلاف والعنصر بالاضافة إلى مواطنين، وانفجار في الكازية نتيجة محاولة العنصر استخدام قنبلة يدوية.. طبعا سجلت الحادثة على أنها عمل إرهابي لجموعة مسلحة!).

ردود افعال الدمشقيين على هذا الانتشار
الدمشيقون اليوم يعيشون حالة ضياع وخوف وتشتت، فقد عمل النظام على تقطيع المدينة ورفع أسعار المواد الغذائية خاصة مع إنهيار قيمة العملة السورية وبات هم المواطن تأمين قوته اليومي والحصول على بعض الدفء الذي أصبح ترفا. الدمشيقون اليوم يعون ما يحدث لكنهم لا يستطعون التملل أو حتى الاعتراض بسبب القبضة الأمنية الشديدة على المدينة وحالة العزلة التي فرضها النظام و القيود والجواسيس والخوف من المجهول. لقد قال أحد العائدين من المدنية بت لا أعرف الناس هناك، فهم كالمخدرون، يحاولون تجاهل مايجري حولهم ليعيشوا يومهم و يحلموا بالأفضل، لم يعد يعنيهم سوا الصراع للبقاء أحياء او الهجرة أو البقاء خارج السجون. قليلا ما يتكلمون بأمور السياسة. ضمنيا يتمنى الدمشيقون الخلاص، فمدينتهم أموية وهم متعايشون مع أقليتها الشيعية أما مايجري اليوم فهو غير مقبول بالنسبة لهم لكن لا يستطيعون المجاهرة به، ولا حتى لأقرب المقربين.

خطوات وإجراءات وحلول!
لابد من التوعية والتنبيه إلى خطر المد الشيعي الذي يسعى لإحداث تغيير ديموغرافي كبير في المنطقة، وتهجير السنة وإحلال الشيعة الأجانب عوضا عنهم. كما لابد من التأكيد على أهالي دمشق خاصة والسوريين عامة بأن لا يبيعوا بيوتهم للشيعة وأن يقزموا بما يستطيعون للحافظ على الهوية العربية للمدينة، وان يورثوا عقارتهم لأبنائهم وأحفادهم فما يحدث لدمشق خصوصا وسورية عموما يعتبر أمراً بالغ الخطورة وهو يمس الوجود العربي السني.. ونؤكد على "العربي" قبل المهذبي، في وجه التمدد الفارسي الشعوبي!
ولأن الحلول والوسائل الاحترازية هي الأقرب لدرء الخطر ورده؛ فإننا نورد نقاطا واقتراحات عدة في هذا السياق:
- يجب إعلان إيران وكل الميليشيات التابعة لها أعداء للشعب السوري العظيم.
- تسمية الوجود الإيراني في سوريا بتسمية (الاستعمار الصفوي الإيراني) واعتماد هذه التسمية في كل إصدارات وأدبيات الثورة السورية المباركة وترويج التسمية في كل وسائل الإعلام.
- تسمية كل الجهود المضادة المطلوبة لصد الهجمة والهيمنة الإيرانية بتسمية (حرب التحرير السورية ضد الاستعمار الصفوي الإيراني).... وترويج التسمية في كل وسائل الإعلام الثورية وغير الثورية.
- إعلان إدانة بشار الأسد ومن حوله بجريمة الخيانة العظمى لتسليمه الوطن السوري لإيران.
- اعتبار بشار الأسد ومن حوله أداة من أدوات إيران وحكومته حكومة عميلة للمستعمر الإيراني.
- دعوة كل السوريين للانخراط في هذه الحرب والإعداد الحثيث إلى تجنيد إجباري يدعو إلى انقاذ الدين والوطن.
- يجب تسخير كل الجهود وبكل اتجاه ضد الهيمنة التوسعية الإيرانية.
- يجب إنشاء غرفة عمليات طارئة لمواجهة الهيمنة والتمدد الإيراني... تقوم بدراسة كل الحلول والوسائل ووضع الخطط والاستراتيجيات للمواجهة وتدير جهود المواجهة وتنسق بينها.
- يجب تحوير وصبغ كل المؤسسات والوزارات والكيانات التابعة للثورة السورية بصبغة المواجهة ضد الهيمنة الإيرانية التوسعية.
- يجب أن ينضم لحملة مواجهة الهيمنة الإيرانية كل السوريين المؤمنين الشرفاء من مقاتلين وعلماء وسياسيين واعلاميين ومفكرين وغيرهم.
- التنظيمات الإسلامية السياسية التي تعتبر نفسها داخل إطار الثورة عليهم واجب عزل إيران أولا عن كل التنظيمات والجماعات الإسلامية (السنية) التي تقيم علاقات وصلات مع إيران أو صلات مع الأحزاب التابعة لإيران.... ولأن الدعوات إليهم لفعل واجبهم في ذلك تكررت من غير استجابة مؤثرة فلابد من مهلة ثم تحميلهم مسؤولية تاريخية في اضعاف المواجهة ضد إيران.
- فضح التوجه الصفوي الفارسي المغطى بالطائفية المقيتة
- نشر الأساطير المؤسسة للسياسة الإيرانية المعاصرة وتفنيدها وردها.
- عوام الشيعة يُخدعون باستمرار ووصول التفنيدات والردود على الدعاوي الإيرانية الكاذبة أمامهم هام للغاية... لمنع إيران من تجنيدهم وتعبئتهم ضد أهل السنة لأغراض وأطماع إيرانية ذات صبغة فارسية عنصرية.
- رد فكرة حماية مراقد آل البيت ورفضها واعتبارها مسوغ للوجود الإيراني المباشر وغير المباشر واعتبارها منطلق للتمدد جغرافيا الى المناطق المجاورة ضمن خطة التوسع الاستيطاني الإيراني.
- المشايخ من أهل السنة وخاصة من لديهم منابر ضخمة مسؤولون عن التوعية والحشد ضد المد الإيراني والاستيطان الإيراني في دمشق وسوريا...ولابد من إجراءات اعتبارية ثورية صارمة، ضد من لا يستجيب منهم، تسهم في عزلهم عن مكانتهم ومنابرهم.
- إدراج المشايخ الذين يعملون مع نظام بشار الأسد ومع الإيرانيين ويساعدون بتبرير وتمرير الأطماع والأغراض الإيرانية في قائمة الأعداء واعتبارهم هدفا عاجلا مشروعا للمجاهدين.
- توعية كل الدمشقيين والسوريين في قضية التمدد الإيراني (العقاري) الذي تعمد فيه إيران لشراء العقارات والاستيلاء عليها، وفضح كل الوسطاء الذين يقومون بالسمسرة والتوسط في البيع لصالح إيران...وذكر أسماء هؤلاء علنا...وإدراجهم في قوائم العار السوداء وقوائم المحاسبة الآنية واللاحقة...
- الاتصال والتواصل والتعاون مع كل المنظمات والجهات الإيرانية المعارضة لنظام ولاية الفقيه والتنسيق معهم لأبعد حد.
- العمل المسلح المستمر يجب أن يوجه بشكل أكبر ضد هذا الخطر، وأن يستهدف كل الأماكن التي تمت الهيمنة عليها من قبل إيران أو المليشيات التابعة لها.
- دعوة كل الدول المجاورة والدول الإقليمية إلى دعم حرب التحرير السورية بكل الإمكانيات، والتأكيد على أن الشعب السوري يواجه المد الصفوي الإيراني التوسعي نيابة عن كل دول المنطقة.