وصفت "الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا" اليوم الأربعاء، قرار الرئيس "فلاديمير بوتين" في شن غارات جوية في سوريا ضد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" بـ"المعركة المقدسة". ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء عن "فسيفولود تشابلن" رئيس قسم الشؤون العامة في "الكنيسة الأرثوذكسية الروسية" أن "القتال ضد الإرهاب هو معركة مقدسة اليوم، وربما تكون بلادنا هي القوة الأنشط في العالم التي تقاتلها". وارتكب الطيران الروسي سلسلة مجازر في ريف حمص الشمالي صباح اليوم الأربعاء، حيث استشهد 17 مدنياً في مدينة "تلبيسة" و11 في بلدة "الزعفرانة" و6 في مدينة "الرستن" وشهيدين في كلاً من بلدتي "المكرمية و الغنطو". ومنحت بذلك "الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا" التي تعتبر أكبر مرجعية دينية في البلاد، بوتين غطاء ديني لقتل السوريين كما حدث اليوم في ريف حمص الشمالي. وأعلن "تشابلن" أن الكنيسة تدعم قرار روسيا نشر قواتها الجوية في سوريا لمهاجمة تنظيم الدولة الاسلامية، رغم أن المناطق المستهدفة اليوم من قبل الطائرات لاروسية لا يتواجد فيها تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش بشكل قاطع. ورأى أن "هذا القرار ينسجم مع القانون الدولي وعقلية شعبنا والدور الخاص الذي تلعبه بلادنا دائما في الشرق الأوسط"، وفق قوله. وأوضح أن مجلساً يمثل الديانات الرئيسية في روسيا وهي الأرثوذكسية والإسلام واليهودية والبوذية، سيصدر بياناً مشتركاً حول دور روسيا في سوريا، مشدداً أن "البيان سيؤيد القرار الذي اتخذته حكومتنا". يأتي ذلك بُعيد ساعات من مصادقة المجلس الاتحادي في روسيا الاتحادية على قانون يسمح لـ"بوتين" باستخدام القوات الجوية الروسية في سوريا. يشار أن "الكنيسة الأرثوذكسية الروسية" استعادت بعد سنوات من القمع إبان الاتحاد السوفياتي، الكثير من نفوذها وأقامت علاقات وثيقة مع الحكومة رغم الفصل الرسمي بين الكنيسة والدولة، ويشاهد الرئيس فلاديمير بوتين يشارك في قداديس الكنيسة بشكل منتظم.